الشيخ الطوسي

383

التبيان في تفسير القرآن

أبابيل ، والزبن الدفع ، والناقة تزبن الحالب أي تركضه برجلها ، وقال الشاعر : ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم ثم قال ( كلا ) أي ارتدع وانزجر ( فلا تطعه ) أي لا تطع هذا الكافر ، فإنه ليس الامر على ما يظن هذا الكافر وهو أبو جهل الذي نزلت الآيات فيه ( واسجد ) لله تعالى وأطعه ( واقترب ) من ثوابه بطاعته . وقيل : معناه تقرب إليه بطاعته دون الرياء والسمعة . والسجود - هنا - فرض وهو من العزائم ، وهي أربعة مواضع : ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك . وما عداها في جميع القرآن مسنون ليس بمفروض . وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف .